الشيخ الجواهري

280

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وحيث انجرّ بنا الكلام إلى البحث في أنّ انقطاع دم الاستحاضة يوجب شيئاً أو لا ، فنقول : [ هل أنّه يوجب الوضوء أو الغسل ؟ ] ( 1 ) وتفصيل الحال - وباللَّه التوفيق - أن يقال : إنّه لا إشكال في حكم انقطاع دم الاستحاضة قبل أن تفعل موجبه من وضوء أو غسل ، سواء كان الانقطاع انقطاع فترة أو برء ، وذلك لأنّه يجب فعل ما خوطبت به من الوضوء أو الغسل حينئذٍ من غير زيادة للانقطاع ، سواء كان ذلك في الوقت أو قبله بناءً على ما تقدّم من المختار . وأمّا إذا كان الانقطاع بعد فعل الصلاة ، فإن كان برءاً احتمل وجوب الإعادة ( 2 ) ، واحتمل العدم ( 3 ) . ولعلّه الأقوى . وإن كان لفترة فلا إشكال حيث لا تسع الطهارة والصلاة ، وأمّا إذا كانت كذلك فهي كالأوّل ، بل عدم الإعادة فيها أولى . ثمّ إنّه بناءً على عدم الوجوب بالنسبة إلى الصلاة السابقة فهل يجب للصوم أم لا ؟ وجهان ( 4 ) . [ مقتضى النظر أنّه لا يجب له مستقلّاً ] . وأمّا إذا حصل الانقطاع بعد فعل الطهارة قبل فعل الصلاة فهو إمّا أن يكون انقطاع برء أو فترة أو لم تعلم ، فإن كان الأوّل ف [ - الأقوى ] ( 5 ) . عدم الاقتصار على الوضوء ، إلّا إذا كان موجبه سابقاً كذلك ،

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 68 . الخلاف 1 : 251 . إصباح الشيعة : 39 . المهذّب 1 : 38 . ( 2 ) القواعد 1 : 219 . ( 3 ) البيان : 66 . ( 4 ) 4 ، 5 الذكرى 1 : 252 . ( 6 ) المبسوط 1 : 68 . ( 7 ) الذكرى 1 : 253 . ( 8 ) الذكرى 1 : 252 . البيان : 66 . جامع المقاصد 1 : 345 .